المزاج الفني والعملاء

أهلًا بعودتك قارئي العزيز،

لازم أصارحكم بإن عندي مشكلة مع التدوين من فترة طويلة، كتبت قرابة الـ 40 مسودة، ولا انهيت أي تدوينة منهم

لذلك قررت أبسط الموضوع، و أجاوب على استفسارات متكررة بخصوص الموشن جرافيك

لعلّنا بعد الكتابة الخفيفة نستعيد لياقة التدوين

نبدأ بالسؤال اللي يتكرر كثير ..

كيف أحصل على عملاء؟

بالبداية، خلينا نتفق إنك ما سألت هالسؤال إلا بعد ما تأكدت إنك متمكن وعلى مستوى جيّد لتقديم أعمال مدفوعة.

طيب صرت جاهز، وش الخطوة التالية؟

ببساطة ..

البحث عن المُهتمين بـ صنعتك ولفت انتباههم

فمثلًا، كـ “موشن ديزاينر Motion Designer” .. مين هم المهتمين بـ صنعتك؟ هم الأشخاص اللي بحاجة للدعاية والإعلان باسلوب الموشن

فهم إما أصحاب أعمال ومبادرات، وإما وصنّاع محتوى، وإما “Creatives” في وكالات الدعاية و الإعلان، وإما مدراء مشاريع في شركات.

شوف مين الأقرب لك والأسهل لك تلفت انتباهه، والطريقة الأسهل دائمًا هي عن طريق محتواك في السوشال ميديا.

إذا تعاملت مع ماتطرح بذكاء، فإنك على الأغلب راح تقدر تخلي الشخص اللي ببالك يتابعك أو يطلع على حسابك لو مرهَ واحدة.

والباقي يعتمد عالإقناع .. هل محتواك يعكس مهاراتك الفعلية؟

هل فيه كم كافي من المشاريع والمهارات اللي يخليني إذا كنت متردد … اطلع من حسابك مقتنع؟

إذا جهزت حسابك > استهدفت عميلك .. فالمسألة مسألة وقت حتى يتواصل معك أحدهم في مشروع.

طيب جاني عميل واحد وبس واحد! . الرد عزيزي القارئ: “أحسِن تجربة العميل الواحد”. قد ماتقدر خلي هالتجربة تكون مرضية وسعيدة

بحيث تطلع من المشروع الواحد بعدة توصيات عنك، عادةً وسط الأعمال مُتشعب ومليئ بالعلاقات

فإذا الناس عرفتك في مجالٍ ما وكنت كويس معهم، عالاغلب بـ يوصون عليك آخرين مره ومرتين وثلاث .. لذلك أقول دائمًا لا تشيل هم العميل التالي

“أحسن تجربة العميل المتاح” .. وبعد إنتهاء المشروع، امسك الملفات وكل ماهو متوفر من كواليس ومحتوى

وشاركه في الـ سوشال ميديا (بـ حساب يغلبه الطابع المهني) بحيث تلفت انتباه عملاء آخرين .. وهكذا

استمر … واصبر

مانجحت في جَلب العميل الأول؟ البديل موجود، اصنع مشاريع شخصية أو وهمية واستمر بالنشر والاستهداف إلى مايجيك مشروعك الأول.

ممكن بعد الأول تضطر ترجع لأعمال شخصية أو وهمية، لا بأس .. المهم إنك ماتنقطع فترة طويلة بدون ماتحرّك حسابك وتستعرض مهاراتك.

ومجددًا .. اصبر واصمل وطوّل بالك.

كيف اتعامل مع العملاء السيئين؟

الأفضل دائمًا انك تتجنبهم، إذا قدرت تستشف من التواصل وقبل الانتاج إنهم من النوعية الصعبة تجنبهم

العميل الصعب يولّد تجارب سيئة دائمًا .. يآخذون أوقات أكثر من اللازم، ويستنفذون طاقتك تمامًا

كيف تقلل من أضرار العميل السيء؟

بالاتفاقية الجيدة، كل ماكانت اتفاقيتك أكثر احترافية كل ماحفظت حقك أكثر، كيف ممكن تحسن من اتفاقيتك؟

١/حدد مواعيد التسليم.

٢/حدد آلية للتعديلات وحط لها حد، لا تتركها مفتوحة.

٣/حط وقت لإغلاق المشروع، بحيث لو تأخر العميل شهر شهرين مايحق له يرجع يطالب باكمال العمل أو تسليم تعديلات جديدة.

٤/حدد نقاط تأثر على موعد التسليم، كالتأخر في الـ Feed Back أو تأخر تسليم الملفات المُتطلبة أو التأخر في سداد الدفعة الأولى.

٥/حدد نظام للدفعات، كم تستلم قبل وكم تستلم بعد.

٦/حدد تكلف اضافية لأي حالة مُستعجلة خارجة عن الاتفاقية، أحيانا ماودك توهق العميل بأي ظرف طارئ يحصل له وودك تفزع له الصدق، لكن بالوقت نفسه ماتبغى تكون ضحية هالظرف وتنضغط. فالاتفاقية الواضحة من البداية … تحميك.

وأخيرًا اصبر عليه وبرد اعصابك، إذا كان مُستفز حاول ماترد علطول

اعطِ نفسك وقت تهدى، وبعدها رد على رسايله أو اتصالاته، لا ترد وانت مُستفز منه علشان تقدر تضبط انفعالاتك وكلامك وتكون حيادي

وحاول تنهي كل تجربة عمل بكل مِهنية واحترافية، بحيث حتى وإن كانت التجربة بالنسبة لك غير مرضية

على الأقل ما تأثر على سمعتك، وتخلي الشخص المُنصف يثني عليك أو يوصي آخرين عليك.

ودائمًا راجع شروطك و اتفاقياتك كل فترة، وتذكر إن الحسن في التجربة السيئة إننا نطلع منها بـ بند جديد يخلينا نتفادى ونحسن عملائنا المرات القادمة.

كيف أحسن من مزاجي الفني؟

بقولكم شغلة تستفزني جدًا،

وهي ربط الفَن بالمزاجية .. قد يكون هذا الربط قديم ومتأصل

ولكني مش مؤمنة فيه .. برأيي إن العادات الفنية السليمة أن تستخرج أفضل مافيني متى ما استدعيتها و احتجتها < نستثني الحالات والظروف الصعبة اللي تمر على الإنسان.

لكن فيه عوامل أشوفها تأثر على الحالة المزاجية للفنان بشكل عام، لكن المزاج السيء مو أحدها

عدم وجود مكان ثابت ومريح للعمل:

مهما أحببت التنقل والتحرك لبد يكون عندك مساحة مكتب أو زاوية للعمل بحيث تواجدك في محيط هالبيئة يحفزك للدخول في مزاج العمل، شيء يشبه صنع الروتين.

نمط الحياة غير الصحي:

الغذاء الجيد وقود الجسد، والجسد هو المركبة اللي تحمل أرواحنا وأفكارنا وطاقتنا

إذا كان اكلك هزيل ولا يحتوي على العناصر الأساسية من الغذاء، فبالتالي طاقتك ضعيفة .. إذا كان أكلك يحتوي سكريات عالية فهذا يعني جوع مُستمر، وذهن غير صافي وغير متفرغ للعمل.

كذلك الحركة، قلة الحركة تعني جسد كسول ومُرهق، سواء الحركة اليومية خلال كامل اليوم أو الحركة المُستقصدة برياضة أو مشي بالخارج.

النوم غير الكافي، إذا بديت يومك وانت مو فايق ومو مصحصح .. بأثر عليك بشكل أو آخر.

الثلاثي هذا اذا اجتمع (غذاء جيد، نوم جيد، حركة جيدة) فهو أدعى إنك تكون فُل باور وأكثر استعدادية لاستخدام ذهنك وطاقتك في المشاريع.

السيطرة على المشتتات:

لازم تستوعب شيء، (طاقتك محدودة) .. لسنا أشخاص خارقين، لطاقتنا اليومية حد، وكل واحد فينا يقدر يتبصّر ويعرف وش اللي يبدد طاقته

لنفترض إن طاقتك اليومية عداد يحتوي 100٪ من الطاقة

إذا استهلكت اول 50٪ من طاقتك في هوشة/مشكلة … مهما حاولت تستخرج طاقة فبتكون بحدود 50٪ المتبقية

إذا استهلكت أول 20٪ بـ Social Media وشفت مقطع خرب مزاجك، أو دخلت اجتماع استنفذ نشاطك وحماسك أو دخلت في زحمة مرورية مطوّلة فمهما حاولت باقي اليوم تفوّق نفسك فـ طاقتك بتظل بحدود الـ 80٪ وهكذا.

لذلك احرص على طاقتك، جديًا احرص عليها .. مهما كان الآخرين متساهلين

لأنك إذا دخلت ع المشاريع بطاقة كافية، الإنجاز بيكون أسرع، والتصحيح والتطوير أسهل، و الوقت المتاح لبقية الملهيات أكبر.

من المشتتات الرد أول بأول على كل تنبيه يوصلك، بل حتى إن فتح جميع اشعارات البرامج مُشتت، فالأفضل تحدد عدة برامج هامة وتنبيهاتها ظاهرة، والبقية يدوي بحيث تقلل من التشتت.

احيانًا المكالمات مع أشخاص معينين تبدد الطاقة، تأجيل غير المهم بالمجمل لحين إنجاز المهم أفضل لطاقتك ومزاجك الفني.

الأدوات المُساعدة:

إذا عندك مشاكل بالظهر ومالقيت آلية أو كرسي أو مسند يريحك، بتظل هذي ثغرة صغيرة تأثر عليك بدون ماتحس

إذا عندك مشاكل بيدينك بسبب عدم استخدام فارة / Mouse يريحك، مع الوقت بيكون عقبَة تخرب مزاجك

إذا النت عندك ضعيف، إذا جهازك بطيء وثقيل بـالرندر/ Render وغيره، إذا عندك مشاكل بالنظر وتأجل زيارة الطبيب أو تحسين العدسات

إذا مكتبك اضاءة الشمس عليه قوية، أو التكييف فيه مشكلة أو شاشتك صغيرة … إلخ أي من هذي العوامل الصغيرة المُنغصة، بتكون ثغرات صغيرة يتسلل الملل والتشتت من خلالها.

معرفة الأهداف:

إذا أهدافك واضحة أمامك، إذا عارف ليه بديت؟

راح يسهل عليك تكمل وتصمل. إذا حاط ببالك إن عندك نتايج ومستوى معين تبغى توصل له

راح يكون مُحفز للبدء والدخول في حالة مزاجية أكثر تفاؤل وأمل.

الانسان يضعف ويفقد صبره أحيانًا … لذلك يهون علينا المشاق معرفتنا بإن مانعاني الآن جزء من رحلة كبيرة، مرحلة من مراحل تحقق هدفنا النهائي.

مصدر الطاقات:

والنقطة الأهم بدون مثاليات هي إدراك أن الله هو مصدر جميع الطاقات،

إذا وجدت نفسك في مزاج سيء، الاستعانة بالله قادرة إنها تنتشلك من مزاجك، الطاقة اليومية المحدودة بإمكانها تتمدد وتتضاعف بمدد ومعونة من الله دائمًا.

إذا واجهك مشروع سيء، ضغط فوق طاقتك، تذكر دائمًا بإن المخرج سماوي

واختم هذي النقطة بـ مقولة علي بن ابي طالب “”إذا لم يكن عَوْنٌ من الله للفتى … فأوَّلُ ما يجني عليه اجتهادُهُ”

تحياتي مع كل الحب – عايشة.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s