عام من العمل الحر | الوظيفة أم الـ فريلانسنق؟

أهلًا بعودتك،

"وددت أن تكون هذة التدوينة أكثر تنظيمًا، لكني سأنقل التجربة بكل عشوائياتها"

هذا الشهر دخلتُ عامًا جديدًا. وفي الوقت ذاته، أكملت مايقارب العام من العمل الحر كـ Freelancer.

واكتب لأني اعلم أن القضية تُثير فضول الكثير من الموظفين .. كيف يبدو العمل الحُر؟

كما هو العكس مع الكثير من الفريلانسر، يطمحون للاستقرار و عيش تجربةَ العمل بشركة محترمة مع فريق متكامل وحال مالي مُستقر.

كيف كانت التجربة معي؟ وأيّ الخيارين أجدى ماديًا ونفسيًا ؟

في البداية اُحب أن أنوه بأني عملت كموظفة قرابة الخمس سنوات (أقل بقليل)، وأني لم أكن مُختارة للتوجه للفريلانسنق.

في منتصف 2020 “عز أزمة كورونا” .. جآئني اتصال ظهرًا، من موظف الـ HR

كنا نعمل عن بُعد كما هو حال معظم الشركات .. فأخبرني بأن عقدي أوشك على الإنتهاء، وبأنهم ليسوا راغبين بتجديد العقد معي، سألتهُ سؤالًا واحدًا : هل بدر مني شيء خاطيء؟ لعلي استفيد وأُصحح في تجاربي القادمة.

فقال لي الأمر ليس كذلك، دخل الشركة تأثر بالأزمة، وهم غير قادرين على دفع الرواتب. فشكرتهم وحددتُ وقتًا مبدأيًا لتسليم الأجهزة وأنهيت الأتصال. (لا اعلم إن كان ماقالهُ صحيحًا أم أنها تصريفة لبقة)

بصراحة .. لم أكن مُستعدة لأن أكون بلا عمل فجأة.

حمدتُ الله بأنّ لدي مايكفيني من مدخرات للعيش فأنا من الأشخاص الذين يحتاطون للأزمات المفاجئة، مبدأيًا …. ثُم شكرتهُ أيضًا بأني تخلصت من عبئ العمل لأني كنتُ في مرحلة الإستعداد للزواج وتأثيث المنزل، وكنت بالكاد أوازن.

لا أنسى حين وصلني خبر انهاء الخدمة .. قبل أن أستعد للخروج لأحد معارض الأثاث

تقبلتُ الأمر، لكني أخفيتهُ عن أهلي لفترة من الزمن .. كان من السهل أن تُخفي بأنك لاتعمل -مع العمل عن بعد- كنتُ استمر بإمساك اللابتوب طوال اليوم .. ولم ينتبه أحد.

شعرتُ بشيء من الحرج . . . . . . كيف أقول لهم بأن الشركة تخلت عن خدماتي؟.

بدا لي الأمر مخجلًا قليلًا، عليّ أن ابرر لم تم الاستغناء عني؟. .. علمتُ بأن عذرُ ازمة كورونا لن يُقنعهم. فالكثير من الشركات تصبّرت وتشبثت بموظفيها والبعض عمل بلا رواتب وهناك من خُفضت رواتبهم لـ50% وهكذا .. لم يكن الاستغناء عن الموظفين الخيار الوحيد، لكنه حصل معي. فظاهر الأمر والله أعلم بأني استحقيتُ الخروج لسبب آخر (لا اعلمهُ حتى الآن) ولستُ مهتمةً كثيرًا فالأمر وارد دائمًا .. كما هو وارد بالعكس، فالموظف يستطيع الاستغناء عن الشركة في أيّ وقت. فالأمر سيان

لكني شعرت بأن أهلي سيهتمون ويحزنون من حُبهم لي، ففضلت أن لا اخوض نقاشات كهذة لفترة حتى ارتب افكاري.

لم أكن أعلم مالذي عليّ فعله، لا استطيع أن ابحث عن عمل وأنا في آخر شهور الإستعداد للزواج، لأن أي وظيفة سأرتبط بها سُأضطر في بدايتها لأخذ إجازة شهر العسل. ثم إني لم اُحب أن أبدأ تجربتين جديدتين في الوقت نفسه

مسؤوليات الزواج – ومسؤوليات الوظيفة الجديدة، فآثرت أن أتريث قليلًا في البحث .. وقررتُ أن أقضي بعض الوقت الهادئ بداية زواجي ثُم أعاود البحث مجددًا. شيء من قبيل .. استراحة محارب

راودني بعض القلق، أعلم بأن شركتي الماضية كانت الأفضل في مجالها بالرياض، بفريق كبير ومتخصص وعملاء كبار. فماعساها أن تكون خطوتي القادمة؟

حيرتي نابعة من يقيني بعدم وجود شركة -حسب علمي- متخصصة بالموشن بهذا الفريق وهذة الخبرة، وهذا ماجعلني أتردد في ارسال سيرتي الذاتية لشركات الانتاج ووكالات الدعاية والإعلان.

جهّزت سيرتي الذاتيه وحدثتها. ثم تركتها جانبًا

وبدأت بدراسة الإخراج وسرد القصة في كورسات حيّة مع المخرج  Adam Skelter لشهر ونصف – تلاها عدة كورسات مصغرة في الأنميشن فريم باي فريم من Domestika .. استغرقت وقتًا في مرحلة التعلم والتجريب

وقررتُ أن اوقف عملية البحث عن عمل حتى اُخرج فلمًا قصيرًا أطبّق فيه ماتعلمت ربما أحكي نتيجة التجربة لاحقًا، هذة صور من المشروع الذي عملت عليه.

"تصميم الشخصية الرئيسية"
لقطات من الستوري بورد
"لقطة من الستوري بورد، الخطوط الحمراء اضفتها لما كنت اتدرب على خط الأفق في المشهد"

اخذتُ مايقارب الخمس أشهر في العمل عليه، كنتُ مستمتعة جدًا ومدركة بأن هذا الوقت لايضيع سُدًا

وبعد أن اخبرت الجميع بأني تركتُ العمل اهلي مسبقا ثم الاصدقاء، توالت عليّ الكثير من التعليقات مثل “يبدو بأنك أحببتِ الراحة” . “لقد طالت مدة مكوثك بلا عمل، احذري أن تعتادي ذلك” . ” يبدو بأن زوجها يمنعها من العمل” . “غريب، لماذا أخرجوك؟”

وغيرها الكثير ….. لا بأس، وضعت خطة عمل للفيلم تستغرق ستة أشهر وبدأت بالعمل عليها حتى وصلت للشهر الخامس تقريبا

ولكن حصل تعثّر بالفيلم -خارج عن ارادتي- أوقفني. وانهيت معه التجربة

حينها قُلت في نفسي، ربما عليّ معاودة البحث عن عمل، طالما أني اوقفت فكرة الفيلم.

في فترة الفيلم كانت تصلني مقابلات وتوصيات من أشخاص لأعمل في شركات أصدقائهم، وكنت لا أرفض، وأذهب للمقابلات لكن شيئًا منها لم يرضيني. إلى أن جائني طلب توظيف، بمميزات تقارب عملي السابق، وتتجاوزه قليلًا

شعرت حينها بأني سأخوض التجربة مجددًا. وذهبت فعلًا، تمت المقابلة على خير، واستلمت الوظيفة .. وعملت ثلاثة أشهر معهم -فترة التجربة- وتتاااا .. قدمت استقالتي.

كان يخيّم علي شعور سيء كل صباح، أشعر بثقل في صدري، هذا المكان ليس ملائمًا لي .. وهذة البيئة بعيدةً تمامًا عما أطمح له. أدخُل المكتب فأمسك جهازي من دخولي وحتى خروجي .. عمل متواصل لثمان ساعات بلا بريكات تُذكر

كُلّ طاقتي تهدر، وأشعر بتأثير ذلك حتى بعد نهاية يوم العمل .. اعود للمنزل كـ شخص خافت.

ايقنتُ بعد تردد كبير بأني لم اُحب هذة التجربة، وأني لستُ مضطرة لإكمالها .. الخروج في فترة التجربة خير من الاستمرار،

وادركت أني أريد أن أعيش أيامًا سعيدة وخفيفة .. فاستقلت فعلا. دون أن ابحث على بديل، لا اريد أيّ بدائل. أشعر بأني اريد أن أصل لتجربة ترضيني ولأن أعرف مايرضيني أصلًا. فقلتُ في نفسي لتكن مُهلة افكر فيها ماذا سأفعل

ارسلت سيرتي الذاتيه لعدة شركات شعرت أنها جيدة، ٣ أو ٥ لا أذكر .. ولم يصلني رد، بل إن احداها ارسلت لي رفضًا.

فقلتُ في نفسي خيرة إن شاءالله، بذلت ما بيدي.

نسيت احكي عن مشاعري. طبعًا لاتُوصف. حيرة وضيق. ماذا أفعل؟

علّق أحد الأصدقاء مرةً، “أمما للحين ماتوظفتي؟” – كان من الصعب التفاعل مع هذه التعليقات، اريد تجربة جيدة، تنهال عليّ رسائل من شركات هنا وهناك تطلبُ توظيفي … ولكني أقصد الوظيفة التي سأسعد وأرضى بها من عدة نواحي. على أقل تقدير أريد أن أعمل مع أشخاص يفهمون صنعتي .. لا أن أعاني في شرح المراحل وفريق العمل و أُقاتل لأحصل على أيام عادلة للإنتاج والأمر نفسه مع توفير الأجهزة الملائمة للإنتاج ناهيك عن كوني الوحيد المسؤول والمنفذ للموشن.

لم تصلني عروض مرضية، وكان هنالك استغلال لوضع الأزمة .. كنتُ ارى رواتب تقارب نصف راتبي السابق، وكانو يفاوضون بثقة … كلُ عوامل تلك الفترة جعلتني أنزوي عن عالم الشركات، بل شعرتُ بشيء من المقت لها.

ربما يراودك بأن مشاعري هذة بسبب عدم حصولي على عمل، والأمر ليس كذلك تمامًا، بعد خمسة أشهر من التفرغ والحياة الطيبة -فترة تجربة الفيلم- حصلت على رؤية مختلفة عن نفسي وامكانياتي وأوقاتي وأولوياتي

فترة كافية للمقارنة بين الخمس سنوات الماضية، والخمس أشهر الحالية.

أعني أن العمل في وظيفة بعد بريك 5 أشهر، جعلني أقيّم عالم الوظائف عمومًا بشكل مختلف. وتشكل لدي رأي حول الوظائف الفنية تحديدًا .. ربما أذكره لاحقا حتى لا نتشعب كثيرًا

شعرتُ أني أحببت عدة أمور في العمل الحُر، سأذكرها ليسهُل عليك فهمي (لاحظ لم أجني أيةً أموال، فقط عملت بشكل حُر)

مع تجربة متكاملة للعمل وحيدًا من المنزل بوقت شبه ثابت يوميًا كـ دوام منزلي.

-ولستُ احاول هنا تفضيل حالٍ عن حال إنما اصف لك حالي في الفترتان-

أيام الوظيفة كنتُ أستيقظ في الثامنة صباحًا. مُكرهة وأشعر بالنعاس دائمًا، أتناول أي افطار سريع وأستعد للخروج في نصف ساعة. والطريق يأخذ مني نصف ساعة أيضًا وأستمر من التاسعة صباحًا وأصل منزلي الخامسة عصرًا قريبًا من غروب الشمس.

أيام تجربة الفيلم، كنتُ أستيقظ في السادسة صباحًا. بكامل نشاطي وحماسي، أطهو أطباقًا صحيّة وملونة بكامل هدوئي وتريثي، اجهز قهوتي وأبدأ العمل مابين الـ٦:٤٥-٧:١٥ص و أنتهي عند صلاة الظهر ١٢م. اغلق جهازي وينتهي يوم العمل ولازال لديّ وقتٌ من نهار ومزاج وطاقة.

وقد أخذ شفت مسائي ساعتان تقريبًا إن شعرت بأن لدي فراغ أو حماس لأكمال شيء ما.

شتان بين الإثنين.

لكني حتى ذلك الحين، لم آخذ تجربة العمل الحر بشكلها الحقيقي، فقررت بأني بعد الاستقالة سأبدأ في استقبال مشاريع الموشن جرافيك

سأعودُ لعمل ماكنتُ اعمله في حياتي المهنية بشكل مستقل … إلى أن أجد خيارًا أفضل (اكمال الفيلم أو وظيفة جيدة).

وبدأت الأيام ..

لا أدري من أين أبدأ وكيف سأحصل على عميلي الأول؟ وهل سأستطيع انجاز مهام الموشن المتعددة، لوحدي!

كذلك كنتُ قلقة من عدم اتصالي بالعالم الخارجي، لا أريد أن أهرب من عالم الأعمال، أنا هنا في المنزل لأني لم أجد ما أطمح إليه، ليس لأني لا اريد العمل – إن دليلي لنفسي على ذلك هو استيقاظي الباكر يوميًا. أبدأ يومي كلّ نهار مع نيةٍ للسعي، لم تفارقني يومًا. وطيلة أيامي في شهوري الخمس … لم افرُغ يومًا، أنا متفرغ ولستُ فارغًا

أستمع إلى تعليقات مثل “دامك فاضية ليه مانشوفك؟” . – فأبتسم وأرد أيّ ردٍ سخيف يغنيني عن الشرح.

إن لديّ التزاما شخصيا .. أعزّ على قلبي من أي عقد والتزام في أي شركة مضت. إنني في عقد مع نفسي على أن أحقق مايرضيني، بلا عقد انتهاء .. والتارقت الوحيد هو الرضا.

أزال قلقي من الإنعزال دعوات العملاء – تلك الاجتماعات الحضورية والاجتماعات عن بُعد-

زيارة الشركات والتحدث معهم حول متطلباتهم والنقاش حول المشاريع، اعادت لي شيئًا مما كنتُ افتقد.

فـ علمت بأن تجربة العمل الحر قد تتحسن شيئًا فشيئًا وأنها تجربة كالوظيفة، سأتدرج في اتقانها ومعرفة أفضل سُبلها

فبدأت بأخذ عدة قرارات حينما ترجّح لي بأني لا أريد وظيفة حاليًا :

*النصيحة الصفرية*

"صورة لمكتبي : طاولة وكرسي فقط".

تجهيز بيئة عمل مناسبة، أدركت بأن علي أن اتخلى عن أي مثاليات، سابحث فقط عن زاوية فارغة في منزلي، وأضع فيها مكتبًا يلائم احتياجاتي. كانت لديّ مساحة فارغة .. اشتريت مكتبًا بسيطًا، وذهبت لمحل متخص بكراسي العمل الممتازة، واشتريت كرسي ذا جودة، فآلام الظهر والمشاكل الناتجة من الجلوس الخاطئ لا تُحمد عواقبها. وهنا سأنصحك إن كنت ستخوض تجربة مشابهة، أن تتفحّص نظرك، وتشترِ نظارة حماية ان كنت سليمًا، نحن معرضين لضعف النظر مادمنا نستخدم الشاشات، فالأولى أن نتقي ذلك.

١- الإلتزام بالإستيقاظ المبكر يوميًا بلا تخلّف .. من السادسة صباحًا. مع تجاوز بسيط في أيام السهر الشديد لايتجاوز التاسعة صباحًا.

٢- وضع جداول مالية بشهور السنة، ادوّن فيها العملاء – مدة الإنتاج – تكاليف الإنتاج – اجمالي الدخل – صافي الدخل.

٣- اختبار وتجهيز فريق صغير، وتعويدهم على اسلوبي في العمل وطريقة ملاحظاتي، والاعتياد على مواعيد شبه ثابته للتسليمات.

٤- معرفة تكاليف الإنتاج وتحديد رينج للأسعار، بحيث ماياخذ مني الموضوع وقت طويل إذا استفسر عميل، مع وضح حد أدنى للتنازلات أو المفاوضات .. تكاليف الانتاج أقصد بها تسعيرة الأشخاص الذين يعملون مع في الفريق، والكتاب، مؤدي الصوت، مهندسي الموسيقى والمحركين وهكذا ويشمل أحيانًا شراء موديلز من الإنترنت في مشاريع الثري دي، أو شراء ستوك فوتج في مشاريع المونتاج ويساعد في تحديد التسعير بدقة لاحقًا هو تقدير عدد المشاهد التي تتطلب شراء أودات/ملحقات من قرآءة النص ووضع تصور مبدئي له “مهم جدًا الاطلاع على النص قبل التسعير”.

٥- معرفة مراحل الإنتاج الثابتة، ومتى يتدخل العميل ويعطي تعميداته ومتى يتركنا في تركيز دون اجتماعات وتقطيع حتى نسرّع الإنتاج. أجهز عرضًا من ورقة واحدة فقط، بها خطة العمل بتواريخ الإجتماعات وهي الخطة التي نلتزم نحن والعميل بها.

٥- عرض الأعمال في مكان ما، صفحة يسهل توجيه العملاء إليها.

٦- تحديد حد أدنى من الوقت للمشاريع المستعجلة، وحد أقصى للمشاريع المتداخلة (معرفة القدرة الاستيعابية).

٧- تحديد ساعات عمل يومية للعمل والتواصل مع العملاء، الاستفسارات الصغيرة تُرد في أي وقت غالبا، ولكن عروض السعر .. الفواتير .. الاجتماعات السريعة أو المكالمات التي تشرح المشروع تكون خلال ساعات العمل. وما يتأخر عنها يحدد موعد في اليوم التالي صباحًا.

٨- توسيع دائرة المعارف في المجال ممن يقدمون خدمات مساندة، الكتابة، الموسيقى، التصوير .. الخ.

نويت ولم أفعل :

١- العمل بالخارج لكسر الروتين والملل.

أعني بذلك العمل في المقاهي، وجدت أن الأمر يُهدر الوقت ويكون مُشتتًا احيانا، واحيانا لاتوفق لمكان مريح بسبب زحمة أو جودة كراسي المكان أو شدة الشمس بالصيف وغيره، ويزيد من تعريضك لأكل سكريات وحلويات جسدك في غنى عنها، إضافة لنقطة أخرى، العمل الجاد يتطلب تركيزًا وهدوءًا، الأعمال الخفيفة واللي ما تتطلب تركيز قد تكون ممتعة جدًا من المقاهي وبوجود بشر حولك أو أصدقاء .. لكن طول ما إنك تبغى تقدّم شغل نظيف، لا الميوزك ولا الضجيج ولا التقطيعات والسواليف تنفع.

٢- التسويق لنفسي في السوشال ميديا.

مستوعبة اهمية الموضوع لكني ما اشتغلت عليه .. نويت هالشيء مرارا، لكني أشعر بأنها طريقة ماتناسب شخصيتي، افضل التدوين والمحتوى المتصل. التسويق في السوشال ميديا يتطلب تواجد دائم وحضور متقطّع، وشحذ اهتمام الناس للتالي .. وليس مهمًا أن تقدم شيئًا قيمًا الآن، المهم ان نراك كل يوم، وتذكرنا بأن هذا تخصصك وهذي سواليفك.

ما أدري ليه يزعجني التسويق المباشر للذات وللأعمال، كذلك الحديث الكثير وأجبار النفس على المشاركة يوميًا، أحب اكون حرّه أشارك متى ما اردت، واتوقف متى ما أردت، وتبًا للخوارزميات بصراحة.

٣- الالتزام بالرياضة اليومية، في الواقع كنتُ انغمس في العمل احيانا وتقل خطواتي جدا، وحين أجد في نفسي طاقةً لعمل بعض التمارين أفضل أن ابددها بالعمل عوضًا عن استهلاكها في الرياضة (وهذا خطأ رهيب).

٤- نويت أن استعين بخادمة بالساعة مرةً في الاسبوع، حتى تساعد في إنجاز المهام المنزلية مادمتُ أركز جهودي بإنجاز عدد أكبر من المشاريع، لم يحدث ذلك .. فأنا حينما انشغل لا اجد وقتًا لمتابعة أو توجيه خادمة. كما أني اشعر أن وجودها بالمنزل يشوش افكاري، فأقرر أني اعمل الاعمال المنزلية بنفسي متى ما فرغت من المشاريع.

٥- وددتُ من نفسي أن أوثّق كواليس المشاريع، وأن اشاركها بفيديوهات مصوره كڤلوقات صغيرة عاليوتيوب. لكني أنسى في كل مره ولا اتذكر إلا قُرب الإنتهاء.

بعد أن أخذت وتركت بعض القرارات … ماذا حدث؟

بدأت بعمل بعض التغيرات البسيطة في حساباتي في السوشال ميديا.

" على اليمين حساب شخصي تمامًا، على اليسار حساب شخص يريد أن يحصل على مشاريع هيهي"

قللت من المحتوى الشخصي، لم اقطعه ولكني بدأت في تدريب نفسي على التخفيف منه وجعل الجانب الأكبر للمحتوى العملي. وضعت وسيلة تواصل معي للمشاريع في كل حساباتي في السوشال ميديا. واخبرت بطريقة مباشرة وغير مباشرة بأني استقبل المشاريع .. كما بدأت بتصوير مراحل الانتاج في الستوريات اليومية عالإنستقرام

لا اصور بشكل مستمر .. متى ماشعرت بأني أرغب دون أن انقطع طويلًا

لدي شبكة جيدة من معارفي يصلوني بعدة شركات وعملاء محتملين، وكانو هم بوابتي للمشاريع فعلًا

ثم حرصت على أن أجعل التجربة الواحد مُرضية قدر الإمكان

وهذا يجعل العميل يُرشحك لزملائه الآخرين وهكذا فتكبر دائرة عملائك ومشاريعك شيئًا فشيئًا .

ارضِ عميلك الحالي وهو سيتكفل بجلب عميل آخر لك.

لم يصبح لدي عملاء في ليلة وضحاها، أخذ الأمر وقتًا .. وكانت المشاريع تأتي متباعدة جدًا

ثم شيئًا فشيئًا بدأت الفترة تتقلص وتصبح معقولة.

ماهي الصعوبات التي واجهتني في العمل كفريلانسر؟

[ استهلاك الحوافز الداخلية ]

انت تعتمد على الله ثم على نفسك تمامًا في التحفيز، وابتكار الأساليب التي تُشجعك على بدء العمل وأحيانا تجد نفسك كسولا ومفتقدا للحماس.

[ الصملة في إنهاء المهام ]

تنجح في أن تبدأ لكنك تستطيع أن تتوقف في أي لحظة، فلا أحد سيجبرك. وساوس النوم والأكل، تجد نفسك كلمّا صعُب عليك جزء من مشروع تهرب بالنوم أو البحث عن أي طعام تهربًا .. وذلك لعدم وجود مدير يشّد من عزمك أو فريق حيّ يثبتك ويعزز من استمرار المحاولات.

[ البرستيج الإجتماعي ]

يُنظر إليك وكأنك عاطل، بلا عمل. مهما شرحت الأمر ستجد تلك النظرة التي تُشفق على تغيّر حالك. وأحيانًا من استهتار في جهودك المنزلية. احيانا يستغربون من أنك مشغول!! أو من أنك لا تنام النهار كله!! أو من قولك بأنك تحتاج إجازة!!

لماذا كل هذا الاستغراب؟ أنا شخص عامل، كيف أنام النهار؟ … وكيف أكون فارغًا وأنا أعمل بشكل يومي سواءًا لدي عملاء أم لا، أيامي ليست اجازات، كلّ يوم هو يوم عمل أو يوم تعلّم. لذلك أستحق إجازة سنوية انقطع فيها عن كل التزاماتي.

طبعًا طز في الكلام هذا ولكني اُخبرك كيف سيبدو الحال إن كنت ممن يتأثر، فتستعد له (وطبعًا كل واحد له ظروف مختلفة).

[ استلام مستحقاتك من العملاء ]

لو بيوم فريلانسر قالي إنه بينتقل إلى وظيفة لهذا السبب فقط، فيحق له.

فيه معاناة نوعًا ما بهالجانب، تقدر تستلم دفعة أولى قبل البدء تضمن بها حقك، لكنك ماتقدر تضمن المبلغ النهائي يجيك.

غالب الناس تدفع، اللي مروا علي مادفعوا قلة جدًا جدًا، وهذولي أمرهم لله .. لكن الإشكال في الناس اللي تدفع بس تتعبك في التمطيط والتأخير

ويحيجونك لنوع من البجاحة في طلب حقك، فأحيانًا تذكر العميل مره واثنين وثلاث وعشر بلا أي استجابة. فيه مبالغ استلمتها بحدود 20 يوم بعد التسليم، ومبالغ انتظرتها حوالي 3 أشهر! وهذا مو من العدل. أحيانا نسهر الليل ونواصله بالنهار علشان نسلم المشروع عالوقت، وين التزامك بالمقابل؟

أنا سلمتك والتزمت بخطتك الزمنية، ليه ماتبادر بنفس الشيء!.

هذا من الأمور المخيفة جدًا واللي الناس تسويها باستسهال. برضو بالنسبة لك كشخص يدير مشروع، وتوصلك تكاليف المشروع واللي مفروض تحاسب فريقك، أحرص تمامًا انك تسلمهم بأقرب فرصة من استلامك، مو تستلم مبكر من العميل وتأخر السداد للفريق استسهالًا منك. هذي حقوق، مفترض ماينلعب فيها

-إلا لو فيه اتفاق بينكم مسبق إنه بيتم تأخير بالسداد-

عوّد نفسك إن حقوق الناس موضوع خط أحمر، حتى لو الفريق يستلم مبكر وانت تتأخر … عادي، بيكون أفضل من إنه يدخل في ذمتك. وبنفس الوقت تبني ثقة مع فريقك، حقهم مهم زي ماحقك مهم.

وش مشكلة التأخير بالنسة لنا؟

نعامل التكاليف زيها زي الراتب اللي أغلب الناس تعيش عليه، عدم استلام المبالغ يعني خلل بالميزانية ببساطة. وقتنا كفريلانسر يعادل مال.

ممكن بالوظيفه اقصر . اسهى . اتأخر بالتسليم . أسلك .. ينزل راتبي كامل آخر الشهر ما أحس بأي ضرر مباشر، لكن هنا الوضع مختلف، تأخيرك في السداد يساوي خلل في ميزانيتي الشهرية، وتأثير فوري من الآخر :).

[ تنظيم الوقت ]

قرأت مرةً بأن أسرع طريق لتغيير حياتك للأفضل هي النوم باكرًا، لكني فعلت العكس، لا استطيع النوم باكرًا أبدًا أبدًا، نحن من عائلة تميل للسهر .. لكني قلصت السهر قليلًا. والعكس الذي أقصده أني بدأت يومي باكرًا.

مالتحدي في ذلك؟ مادمت ستصحو باكرًا وتنام متأخرًا .. كيف ستؤدي مهامك بكفاءة خلال اليوم؟

ستجد بأنك طاقتك القصوى تنتهي تقريبًا مع بدء المساء، حدك نشيط ورايق الصباح، من غروب الشمس يبدأ جسمك يطفي و تشعر بأنك أهدى قليلًا. هنا عندك خيارين: تاخذ غفوة أبو ساعة (لاتزيد علشان ماينحاس النوم)، أو تترك المساء للنشاطات اللي ماتتطلب تركيز أصلًا، تميل إنها ترفيه وراحة وزيارات أهل وأصدقاء، ويفضل تبدأ مسائك بقهوة تصحصحك، وغالبًا إنه وقت المغرب وقت قهوة وجلسة مع الأهل أو الأصدقاء. بتعطيك طاقة لباقي اليوم.

لذلك كنت اغض الطرف عن المساء، ما أحب أحط فيه التزامات، كان التحدي عندي كيف أدير الصباح بأفضل شكل ممكن.

كيف أستغل كل ساعة من ساعات الصباح بحيث مايجي المساء إلا ونا مقفلة مهامي

رحلة طويلة علشان أستوعب أهمية الوقت، وأهمية النهار، وأهمية الساعة الواحدة، والدقيقة الواحدة والله.

تجارب تجارب تجارب، كل مره أجرب روتين مختلف وأقيم، عجبني هاليوم. هاليوم مره مضغوط ماحبيت، هاليوم مالحقت أسوي شيء، وهكذا أيام عديدة إلى ماوصلت لتقسيمة ناسبتني.

اللي ناسبني إني ما أخلي الأمور عشوائية، اعطيها ساعات ثابته من اليوم، فأكون في ذهني عارفه إن من الساعة كذا لكذا هذا دوامي، من كذا لكذا شغل البيت، من كذا لكذا وقت لنفسي، من كذا لكذا اشوف العالم الخارجي.

واذا جا وقت شيء وآنا ماخلصت السابق، اتوقف تماما، أخلي الوقت هو حكمي في إنهاء مهمة وبدأ مهمة أخرى، إذا ادركت إن الوقت مايتعاطف معاك ولا يرحمك .. راح تجد في نفسك اهتمام وحرص أكبر عليه.

ضبط النفس و ضبط الوقت ماهو سهل أبدًا، متعب شوي بالبداية بس بعدين يخدمك جدًا وتحس إنك في نعيم.

وهنا بودي أذكر شغلة بخصوص الوقت، لابد انك كشخص يرغب في شق طريق العمل الحر إنك تربي نفسك، تصير واعي بسلوكياتك، مو معقول إنك تبدد 3-7 ساعات في السوشال ميديا والجوال وبعدين تقول آنك مو ملحق تتطور، مو ملحق توصل لعملاء، مانت قادر تنظم وقتك، مايمديك تسوي رياضة أو مشي، مو قادر تجمع مابين العائلة والاصدقاء والشغل.

انتبه للمشتتات بيومك وقصصها، شيك على استخدام السوشال ميديا عندك بالجوال، بتنصدم من كمية الساعات بالاسبوع. السوشال ميديا أكبر فخ ومشتت حاليًا، كل مابعدت عنه كل ماكان خير.

طول ما انك منتهي من جميع التزاماتك افتح لو 20 ساعة كيفك، لكن إن أعمارنا تضيع ونحن نترقب العالم، شيء مزعج والله. طالع في أي نموذج ودك تصير زيه .. أي شخص يعجبك في أي مجال. هل تظن إنك بتصير مثله إذا استمريت على هالحال!

لو وفرت ساعتين، ثلاثة، خمسة (حسب استهلاكك للسوشال ميديا) ووجهتها لأكثر شيء يشغلك وودك تتطور فيه، بتصير نابغة.

أدري إن بعض الناس مستفيدين من السوشال ميديا، ولكن احكي عن الغالبية. كم نسبة الاستفادة هذي؟ ولاشيء مقارنة بتبديد الوقت.

مجتمع الموشن بما إن الخطاب يميل لأنه يكون لكم،

تعال نحكي عن بعض نوابغ المجال .. الأسماء الكبيرة فيه Rafael Mayani – Henrique Barone – TJ Peters – Eric Pautz – Conor Whelan – Jorge R. Canedo E وغيرهم

تتخيل نفسك توصل لمستواهم؟ …. وإذا تتخيل، طيب خلال كم سنة؟ كم يبغالك! وش خطتك لهالهدف!

كيف توصل لمستوى رهيب إذا ما اعطيت من عمرك وحياتك وأخلصت للمهنة وللمجال وأخضعت نفسك لساعات رهيبة من التعلم والتدريب والتجريب! إذا مشغول تشوف العالم وش تسوي كل يوم ووش Update المشاهير، متى بتصنع اسمك؟

متى بتشق طريقك؟ متى بتعيش مستوى متميز .. لين متى ونحن نقدم مستويات عادية بصراحة، مو قاعدين نشوف شغل مبهر، وهالشيء يشملني أيضًا ما أبرئ نفسي. كلنا نحاول، و أشعر بغبنة إننا كعالم عربي بالكاد نصل، ليه مو مركزين؟ ليه مو ماخذين الفن والجمال والتعلم والعمل الجاد بجدية؟. من يصدق في نيته ويصادقها بعمَل، يجيه يوم ويوصل

لكن إذا انوي يوم .. واجلس عشرة فاضي ما اسوي شيء يصادق على نيتي، فمآاش. نيتي ماهي جادة تمامًا.

*تنهيدة*

نرجع نلملم الموضوع،

هل العمل الحُر أفضل؟.

العمل الحر لا يُناسب الجميع بصراحة. كثير ناس بدون منبه ماتصحى، بدون ماتعطيها مهام ماتعرف تتحرك. وهذي قدرات.

فيه ناس ماتقدر تدير وقتها ماتقدر تضبط نفسها، ماتقدر تضبط مصاريفها، ماتعرف تتحاور مع العملاء ماتعرف تسعر وغيره كثير .. هذولي الأشخاص تناسبهم الوظيفه ولاهو بعيب ولاهو خطأ، عادي جدًا كلنا نكمّل بعض، وممكن نحقق إنجازات عظيمة وحنا موظفين مانقدر نسويها لو كنا عمال مستقلين.

لذلك الأمر معتمد عليك، فيه ناس ماعندها صبر وجلَد. تنهار نفسيًا إذا انقطع تواصل العملاء معهم أو ماجتهم مشاريع.

الموضوع يحتاج ايمان حقيقي و ثقة و صبر.

بالنسبة لي وجدته افضل من ناحيتين، حبيت حرية الوقت، صحيح إن لي التزامات شخصية مع نفسي، لكني في اللحظة اللي تقفل معاي أو أقرر أغير الخطة أنا حر تمامًا. المشروع اللي مايناسبني اعتذر منه

العميل اللي يزعجني اقطع التعامل معه وهكذا. هذي الحرية أقدرها جدًا.

الأمر الآخر التطور الفني، الوظيفة تعطيك خبرة إذا كنت مبتدئ، لكنها بعد مرور وقت تصبح روتينية ومكررة وماتضيف لك كثير، فيه شركات وأماكن عمل طبيعتها كلها تحديات وتجارب جديدة، هذي تنقلك نقلة نوعية

لكن طالع حولك أغلب الشركات تكرر نفسها، فهنا الواحد يعوّل على البحبحة في الوقت اللي عنده بإنه يتعلّم فيها ويختار تحدياته.

عالم الأعمال والشركات فيه أمور إجباري تسويها، هذي الأمور ماتهمني. تحطني في ضغوط أنا ما أحبها، أحيانًا تحطني في منافسة شبه اجبارية، وكثير مايكون فيه صراعات على المركز الأول أو الشخص الأفضل للمدراء وغيره. يعجبني في العمل الحر إني ما احتاج أي من التملقات أو العروض أو تحسين الآداء أو الدورات غير المرغوبة والي تجبرك عليه الشركات.

برضو لو بتكلم على الإجراءات الفنية أو إدارة العملية الفنية، أنا مو مقتنعة تماما باللي جالس يصير

مو مقتنعة بفكرة الساعات المرنة في العمل (صعب اشرح ليه)، مو مقتنعة بـ٧٠٪ من الإجتماعات، مو مقتنعة ببيئات العمل الصحية للفريق الفني وهذي فيها نقاط كثيير لو بحكي، مو مقتنعة بإدارة الشركات للمخرجين الفنيين والمخرجين الابداعيين، أشعر إنهم يضعفون قدراتهم بدل مايعززوها برضو يثقلون كاهلهم بمهام ادارية أكثر مما يحفّزون ابداعهم وانتاجهم.

هذا من تجاربي المحدودة، قد يكون فيه بيئات أفضل بس من اللي شفته ومن اللي أسمع عنه، الوضع مُحبط في الشركات.

فناسبني نظام الـ Freelancing بالعموم.

هل هو مجدي ماديًا؟

كشخص في سنته الأولى اقدر اقولك إنهم شبه متساوين (الدخل السنوي طبعًا)

الدخل الشهري متذبذب عادي يجي شهر دخلي 0 ريال وحصلت، لكن الاجمالي السنوي مقارب جدًا لدخلي في آخر وظيفة، وهذا يعني احتمالية نمو عالية.

الله أعلم كيف تمشي الأمور، لكن لو بقارن أول سنة وظيفة بأول سنة عمل حر، العمل الحر يفوز.

هل أنصحك بالتوجه للعمل الحر؟

لا أنصح ولا أذم، لكن إذا لك رغبة هذي تجربتي معروضة أمامك. لو ماحصلت لي الظروف اللي حصلت ربما لازلت في وظيفتي، لكن حتى وأنا في وظيفتي كنت في قرارت نفسي أعرف إنه بيجي يوم وأستقل

اللهم إني ماتوقعت إني ابدأ هالشيء بدري، كنت أتخيل إنه بيصير بعد 10 سنوات خبرة مثلًا

لكن في كلٍ خير إن شاءالله.

الله أعلم قد إيش بستمر في هالتجربة .. لكن معي يقين أحمله، بأن الرضا إذا ملئت فيه قلبك، بتكون سعيد سواء كنت في وظيفة أو كنت في عمل حر … الإنجاز اللي تطمح له بتقدر تسويه سواء كنت في وظيفة أو عمل حر.

مايهم وين تنحط، الأساس إنهم وين ماحطوك تُثمر.

تحياتي لك، مع كل الحب – عايشة.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s